راي المسار

بررت حراك البرهان وإن لم تقل بذلك

انسخ الرابط

شهادة عجوبة : كلهم مفسدون إلا هولاء :

المسار نيوز بررت حراك البرهان وإن لم تقل بذلك

بقلم رئيس التحرير

خلال مقطع فديو متداول حمل مقابلة مع خالد عجوبة ، ناثر الشاب الثائر الكثير من إشارات يدين خلالها الجميع بمن فيهم قطاع الشباب الثائر الذي ينتمي إليه
لقد شهد عجوبة على زملائه من الشباب الثوار بضعف معلوماتهم السياسية ، مبلغ جهلهم بالانتماءات الحزبية لأمثال وجدي صالح ومحمد الفكي وصلاح مناع ، وبضعف مفاهيمهم العامة لجوهر العدالة الأمر الذي جعلهم لا يرون في مسلك لجنة إزالة القانون ولا في قانونها ما يعارض صريح العدالة .
ولقد عبر الرجل عن كل ذلك بقوله أنهم كانوا سذجاً وتلقائيين .
ويمكن أن نلتمس العذر له ولآلاف الشباب الذين اختطفت قحت حراكهم بنواياهم الحسنة مدفوعين بتطلعٍ نقي لتغيير واقع الإحباط .
في نقاشٍ مع أحد قادة الإنقاذ انتقدت مسلكهم تجاه الشباب ، وأن تكوين أجسامٍ مترفة كمثل الاتحاد الوطني للشباب ، والاتحاد العام للطلاب السودانيين ، وتعيين شباب من الحزب كمسئولين ، واصطحاب الرئيس لبعضهم في أسفاره لا علاقة له بملايين همهم المستقبل والوظيفة والسكن الاستقرار الاجتماعي .. قلت أن تعيين احد الشباب وزيراً لاعلاقودة له بملايين يتجالسون نهاراً أمام بائعات الشاي ، وليلاً أمام دكاكين الأحياء ..
عندئذٍ فإن حراك الشباب كان حقيقياً ، بيد أن قصور المعلومات والتجارب أحالهم مخالب لمؤامرات قحت وخبثها .. ورويداً أثبت الزواج بين أربعة طويلة وشباب الحراك أنه ليس كاثوليكياً ، كما أنه صدق قول أبي الطيب :
ومن يجعلُ الضرغامَ بازاً لصيده
تصيَّدَهُ الضرغامُ فيما تصيدا
وما مواقف لجان المقاومة والتظاهرات منهم ، وشهادة عجوبة الموثقة سوى تصيدهم حتى غدوا طريدة مثخنةً تعاين الهلاك وتردد في أسى مميت :
تكاثرت الظباء على خراشٍ .
عندئذٍ يمكن القول أن شهادة الرجل أدانت كل الكيانات السياسية بلا استثناء ، وبكل صور الفساد ، وأدانت تلقائية واندفاع وحماس الشباب بمعزلٍ عن التراكم السياسي ، لكنها لم تضع يدها على ما يشين العديد من القوى من بينها رجالات الإدارة الأهلية ، ورجالات الطرق الصوفية ، وبعض قوى التيار المحافظ الحداثي كأنصار السنة خاصة والسلفيين عامةً ، وقيادات الحركات الموقعة على اتفاقية جوبا وعلى رأسهم مناوي وجبريل وعقار .
وبالخواتيم فقد حملت شهادة عجوبة قبولاً ضمنياً بقرارات الرئيس البرهان في الخامس والعشرين من اكتوبر من العام المنصرم ، وكون الرجل بعثر خطل المرحلة بأكمله فهو كأنما منح حراك البرهان المبرر الكافي لقراراته وإن لم يقل بذلك ..
ورغم ما وصف به قطاع الشباب من تلقائية وقصور سياسي ، الا أن مثل هذا السياق كان مطلوباً بإلحاح ولقد عمَّق من التجريب السياسي لهؤلاء الشباب ، ووضعهم أمام تجربةٍ استقوى بها عودهم ، والحتم أن تستفيد منها ومنهم البلاد في مقبل الأيام عندما تنفتح صناديق الإقتراح ..


انسخ الرابط

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

You cannot copy content of this page